ميرزا محمد حسن الآشتياني

94

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

حجّة على من عرفه ) « 1 » ، مع أنّه في « اللّمعة » مال إلى المنع . بل عن « غاية المراد » - بعد نقل الشّهرة على المنع - قال : ربّما كان إجماعا وحكي نقل الإجماع عليه عن المرتضى في « الموصليّات » وعن الشيخ وابن إدريس . ونقل عن « الإستبصار » و « الفقيه » وجود خبر فيه ومع ذلك لم يعتمد عليه وجعله حجّة على من عرفه ، فإذا لم يعتمد على هذا النّقل فكيف يعتمد على سائر الإجماعات المنقولة ؟ ! وعن « الذّكرى » - بعد نقل قول المرتضى قدّس سرّه بوجوب التّكبير في العيدين واستدلاله عليه بالأمر في الآية وبالإجماع - قال : ( وأجيب بأنّ الأمر قد يرد للندب فيثبت مع اعتضاده بدليل آخر والإجماع حجّة على من عرفه ) « 2 » . واختار في سائر كتبه النّدب « 3 » أيضا ولم يعبأ بنقل الإجماع في المسألة ؛ مع أنّ المعروف من مذهبه كما سيأتي نقله التمسّك بالشّهرة فهو أوهن منها عنده . ومنها : ما عن الفاضل السّيوري الشّيخ الأجلّ المقداد في كتبه ، والشّيخ أحمد بن فهد أبي العبّاس الحلّي قدّس سرّه والشيخ الفاضل الصّيمري قدّس سرّه . فإنّه وإن وجد في كتبهم التّمسك بنقل الإجماع أحيانا وفي بعض المسائل ، إلّا أنّ مواضع تمسّكهم في جنب موارد إعراضهم كنسبة القطرة إلى البحر ؛ فيكشف ذلك : عن أنّ تمسّكهم به في مواضعه إنّما هو من باب مجرّد التأييد والاعتضاد للدّليل الموجود عندهم فيها كتمسّكهم كثيرا بالإعتبارات الظّنيّة والاستحسانات

--> ( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 / 132 . ( 2 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة : ج 4 / 178 . ( 3 ) البيان : 114 ، والدروس : ج 1 / 194 ، واللمعة الدمشقيّة : 33 .